الشيخ حسن المصطفوي

17

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

الاقتضاء وسعة الوقت : فمن انتفع بما يلتذّ به ويرتفع حوائجه بعد تماميّة العمرة ، أي وجد تمتّعه بتحقّق العمرة وبعده إلى أن أحرم للحجّ : فله ما استيسر من الهدي . والتعبير بصيغة الماضي ( فمن تمتّع ) إشارة إلى تحقّق التمتّع . والعمرة هو المتمتّع به ، والتمتّع به لازم أن يكون بعد تحقّقه ووجوده ، وهذا إنما يحصل بعد التقصير منه . وقوله إلى الحجّ : إشارة إلى غاية التمتّع ، كما في - ومتّعناهم إلى حين . وهذه الآية في قبال حجّ الإفراد والقران ، حيث إنّ العمرة فيهما متأخر عن الحجّ ، فالتمتّع فيهما بعد تماميّة الحجّ والعمرة . والآية صريحة قاطعة في جواز التمتّع بعد عمرة حجّ التمتّع وفيما بينهما . * ( وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِه ِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) * - 4 / 24 الآية عامّة تشمل جميع موارد الاستمتاع بشيء منهنّ على سبيل الإحصان وعلى طبق المقرّرات الدينيّة وبشرط إعطاء الأجور المسمّاة . والتعبير بكلمة ما المستعمل في غير ذوى العقلاء : إشارة إلى تعميم مفهوم الانتفاع والاستمتاع بأيّ نحو وبأيّ عضو وبأيّ خصوصيّة تتعلَّق بهنّ ، ولا اختصاص بالانتفاع والالتذاذ من مجموع وجودهنّ . وأيضا فيه تجليل وتعظيم لمقام المرأة ، فانّ المرأة من حيث هي ليست مخصوصة بالاستمتاع والانتفاع والالتذاذ - . * ( وَمِنْ آياتِه ِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ) * - 30 / 21 وأمّا متعة النكاح على شرائط مقرّرة وحفظ الصلاح للرجل والمرأة ورعاية عواقب الأمور من التوليد وهتك الحرمة والابتلاءات الناشئة من هذا العمل